وهذا يدل على أن تعاطي السلم لم يكن فيه خلاف بين أصحاب النبي ﷺ في عصر التشريع وبعده.
الدليل الخامس:
من الإجماع، نقل الإجماع الشافعي، قال في الأم: «والسلف بالصفة والأجل ما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم حفظت عنه» (¬١).
وقال القرطبي ﵀: «والسلم بيع من البيوع الجائزة بالاتفاق، مستثنى من نهيه ﵇، عن بيع ما ليس عندك ... » (¬٢).
وقال النووي: «أجمع المسلمون على جواز السلم» (¬٣).
وممن حكى الإجماع الزيلعي في تبيين الحقائق (¬٤)، وابن قدامة في المغني (¬٥)، وابن رشد في بداية المجتهد (¬٦)، وغيرهم.
وقال ابن حجر: «اتفق العلماء على مشروعيته، إلا ما حكي عن ابن المسيب» (¬٧).
ولا أدري ما صحة ما ينسب عن ابن المسيب، ذلك أن في مدونة مالك، ومصنف ابن أبي شيبة ما يدل على أنه يرى جواز السلم في الجملة (¬٨).