الفرع الأول
جواز السلم لمن ليس عنده أصل المسلم فيه
[م-٧٣٦] لا يشترط فيمن يسلم في التمر أن يكون عنده نخل، ولا يشترط فيمن يسلم في الحبوب، أن يكون عنده زرع، وهكذا.
(ح-٥٣٤) لما رواه البخاري في صحيحه من طريق محمد بن أبي المجالد، قال:
بعثني عبد الله بن شداد، وأبو بردة إلى عبد الله بن أبي أوفى، ﵄، فقالا: سله هل كان أصحاب النبي ﷺ في عهد النبي ﷺ يسلفون في الحنطة؟ قال عبد الله: كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة، والشعير، والزيت، في كيل معلوم، إلى أجل معلوم. قلت: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك، ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى، فسألته فقال: كان أصحاب النبي ﷺ يسلفون على عهد النبي ﷺ، ولم نسألهم، ألهم حرث أم لا؟
وفي رواية للبخاري، قال محمد بن أبي مجالد:
أرسلني أبو بردة، وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله ابن أبي أوفى، فسألتهما عن السلف، فقالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ، فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم في الحنطة، والشعير، والزبيب إلى أجل مسمى، قال: قلت: أكان لهم زرع، أو لم يكن لهم زرع؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك.
وحديث ابن عباس المتفق عليه: (من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم) (¬١).