للاستصناع، وحمله على السلم مع الشك أولى؛ لأن جواز السلم ثابت بالسنة والإجماع بخلاف الاستصناع، فإن هناك من ينازع فيه (¬١).
وجه قول محمد وأبي يوسف:
الوجه الأول:
أن العادة جارية بضرب الأجل في الاستصناع، وإنما يقصد به تعجيل العمل، لا تأخير المطالبة ; فلا يخرج به عن كونه استصناعا (¬٢).
الوجه الثاني:
قد يقصد بضرب الأجل تأخير المطالبة وقد يقصد به تعجيل العمل; فلا يخرج العقد عن موضوعه مع الشك والاحتمال بخلاف ما لا يحتمل الاستصناع; لأن ما لا يحتمل الاستصناع لا يقصد بضرب الأجل فيه تعجيل العمل; فتعين أن يكون لتأخير المطالبة بالدين وذلك بالسلم (¬٣).
الوجه الثالث:
لو كان الاستصناع بذكر الأجل يحوله سلمًا، لصار السلم بحذف الأجل منه يصيره استصناعًا، ولو كان هذا الاستصناع سلمًا، لكان سلمًا فاسدًا؛ لأنه يشترط فيه صنعة صانع بعينه، وذلك مفسد للسلم (¬٤).
الراجح:
الذي فهمت من خلاف الحنفية أنهم يتفقون على أن ذكر الأجل غير لازم،