وجه الاستدلال:
قوله تعالى: ﴿اسْتَئْجِرْهُ﴾ أي اجعله أجيرًا لك، وقوله تعالى: ﴿عَلَى أَن تَأْجُرَنِي﴾ [القصص:٢٧] أي تصير أجيرًا عندي.
وقال تعالى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧].
وقال تعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ [الكهف:٩٤].
ومن السنة أحاديث كثيرة، أختار منها:
(ح-٥٤٤) ما رواه البخاري من طريق سعيد بن أبي سعيد،
عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة وذكر منهم رجلًا استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يعط أجره.
(ح-٥٤٥) ومنها ما رواه البخاري من طريق عروة.
عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: واستأجر رسول الله رجلًا من بني الديل هاديًا خريتًا، وهو على دين كفار قريش، فدفعا إليه راحلتيهما، ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبح ثلاث.
(ح-٥٤٦) ومنها ما رواه البخاري من طريق مالك، عن حميد،
عن أنس بن مالك ﵁، قال: حجم أبو طيبة رسول الله ﷺ فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا من خراجه (¬١).
وأما الإجماع فقد حكاه غير واحد من أهل العلم على جواز الإجارة، منهم العراقي في طرح التثريب (¬٢)، وابن المنذر (¬٣)، وغيرهم.