وقال الرملي: «الأعيان لا تقبل التأجيل ثمنًا، ولا مثمنًا» (¬١).
وقال ابن رشد في بداية المجتهد: «وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الأعيان إلى أجل، وأن من شرطها تسليم المبيع إلى المبتاع بأثر الصفقة» (¬٢).
والأجرة نوع من البيع؛ إلا أنها من قبيل بيع المنافع.
وجاء في المجموع: «قال أصحابنا: إنما يجوز الأجل إذا كان العوض في الذمة، فأما إذا أجل تسليم المبيع أو الثمن المعين، بأن قال: اشتريت بهذه الدراهم على أن أسلمها في وقت كذا، فالعقد باطل» (¬٣).
وعلل الحنفية والشافعية المنع من التأجيل في المعين بأنه إنما شرع الأجل من أجل التحصيل، فإذا كان معينًا فقد تم تحصيله فلا حاجة له.
قال في العناية: «الأجل في المبيع العين باطل لإفضائه إلى تحصيل الحاصل، فإنه شرع ترفيهًا في تحصيله باتساع المدة، فإذا كان المبيع أو الثمن حاصلًا كان الأجل لتحصيل الحاصل .. » (¬٤).
وقال السيوطي: «الأجل شرع رفقًا للتحصيل، والمعين حاصل» (¬٥).
وعلل السمرقندي أن الأجل في المعين لا يفيد، فقال: «ومنها: أن يشترط الأجل في المبيع العين، أو الثمن العين؛ لأن الأجل في الأعيان لا يفيد، فلا يصح، فيكون شرطًا لا يقتضيه العقد، فيفسد البيع» (¬٦).