القول الثاني:
إذا زاد عليه غيره سقط إيجابه، وهو اختيار الأبياني من المالكية، وكان العمل عليه في أكثر البلاد.
قال الحطاب: «بيع المزايدة يلزم كل من زاد في السلعة، ولو زاد غيره عليه خلافًا للأبياني. وقد جرى العرف في مكة، وكثير من البلاد على ما قاله الأبياني» (¬١).
وجه هذا القول:
أن العمل والعرف قد جرى في أكثر البلاد على أن البيع لا يلزمه إذا زاد غيره عليه، والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا.
فإذا قسنا على ذلك المناقصة قلنا: إن العطاء الأقل مسقط للعطاء الأكثر.
الراجح:
في بيع المناقصة كان أطراف العقد فيها قد قبلوا بسقوط ما يسمى بخيار المجلس، وخيار المجلس يسقط بإرادة المتعاقدين سواء كان ذلك شرطًا أو عرفًا، ويبقى التفصيل أن يقال:
إن كان المناقص له يمثل نفسه وليس من أشخاص القانون العام، فإن له الحق أن يشتري سلعته ممن يشاء، وذلك أن المناقص له قد لا يرغب في التعاقد مع