ونوقش هذا من وجوه:
الوجه الأول:
أن الحديث لا يصح مرفوعًا.
الوجه الثاني:
أن الحديث لو صح لم يكن فيه دليل، ذلك أن الحديث قال: (لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا)، وهذا لا يفعله مسلم، ولا يدخل فيه ما إذا أراد الدنيا والآخرة معًا، أو كانت الآخرة هي الغالبة.
قال تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح ١٠ - ١٢].
وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم﴾ [المائدة: ٦٦].
وقال تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣].
وقال تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم﴾ [هود: ٥٢].
الوجه الثالث:
أن أخذ الأجرة ليس على الفعل، وإنما على التزامه مكانًا معينًا، وهو غير مأمور به عينًا (¬١).