الفرع الثالث
في استئجار الكافر المسلم ليحمل له خمرًا
[م-٨٦٣] إذا استأجر الكافر المسلم ليحمل له خمرًا، فإن كان الغرض من ذلك إراقتها جاز باتفاق الفقهاء.
وإن كان حمل الخمر لشربها، فإن نُصَّ عليه في العقد حرم العقد، وإن كان العقد خاليًا من ذكر الشرب فقد اختلف الفقهاء على قولين:
القول الأول:
صحح العقد أبو حنيفة (¬١)، وصححه أحمد في رواية مع الكراهة (¬٢).
دليل أبي حنيفة:
الدليل الأول:
(ث-١٠١) روى عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن إبراهيم بن عبد الأعلى،
عن سويد بن غفلة، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن عماله يأخذون الجزية من الخمر، فناشدهم ثلاثًا، فقال بلال: إنهم ليفعلون ذلك، قال: فلا تفعلوا، ولكن ولوهم بيعها، فإن اليهود حرمت عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانها (¬٣).