المسألة الثانية
في استئجار الكافر لبناء المسجد
[م-٨٦٥] اختلف الفقهاء في استئجار الكافر لعمارة المسجد إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أجاز الحنفية والحنابلة استئجار الكافر لبناء المسجد مطلقًا (¬١).
جاء في الإنصاف: «يجوز استئجار الذمي لعمارة المساجد على الصحيح من المذهب، وجزم به المصنف وغيره. وكلام القاضي في أحكام القرآن يدل على أنه لا يجوز» (¬٢).
وجاء في مطالب أولي النهى: «ولا يجوز لكافر دخول حرم مكة، ولا المدينة، ولا مساجد الحل ولو بإذن مسلم، ويجوز دخولها للذمي والمعاهد والمستأمن إذا استؤجر لعمارتها» (¬٣).
القول الثاني: مذهب المالكية.
أجاز المالكية استئجار الكافر لعمارة المسجد إذا لم يوجد نجار أو بناء غيره، أو وجد غيره ولكن كان الكافر أتقن للصنعة.