وجاء في كفاية الأخيار: «الإجارة عقد لو شرط في عوضه التعجيل أو التأجيل اتبع» (¬١).
وجاء في شرح منتهى الإرادات: «ويصح شرط تعجيلها أي الأجرة» (¬٢).
وقد استدل الفقهاء على صحة اشتراط التعجيل بالقياس على الثمن، فإجارة العين كبيعها، وبيعها يصح بثمن حال، ويصح بثمن مؤجل (¬٣).
وخالف في ذلك ابن حزم بناء على مذهبه في الشروط، وأن الأصل في كل الشروط البطلان إلا شرطًا جاء النص على جوازه.
قال ابن حزم: «ولا يجوز اشتراط تعجيل الأجرة، ولا تعجيل شيء منها، ولا اشتراط تأخيرها، ولا تأخير شيء منها كذلك .... لأنه شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» (¬٤).
وقد أجبت على قول ابن حزم، وبينت ضعفه في الكلام على الشروط الجعلية، وهل الأصل في الشروط الصحة والجواز، أو البطلان والتحريم، فأغنى عن إعادته، والحمد لله رب العالمين.
* * *