المذهب، وعليه الأصحاب، وجزم به في المغني .... وقيل: يجوز تأجيلها إذا لم تكن نفعًا في الذمة» (¬١).
فعلى كلا القولين الحنابلة يجيزون تأخير الأجرة إما مطلقًا، أو إذا لم تكن منفعة في الذمة.
وجاء في الكافي في فقه الإمام أحمد: «وتجوز - أي الإجارة - بأجرة حالة ومؤجلة؛ لأن الإجارة كالبيع، وذلك جائز فيه» (¬٢).
ولم يفرق بين أن تكون الأجرة معينة أو غير معينة.
القول الثاني:
لا يجوز شرط التأجيل إذا كانت الأجرة عينًا، وهذا مذهب المالكية والشافعية.
جاء في حاشية الدسوقي: «(وعجل) الأجر وجوبًا فلا يؤخر لأكثر من ثلاثة أيام وإلا فسد العقد (إن عين) أي إن كان معينًا كثوب بعينه» (¬٣).
وإنما جواز التأجيل لثلاثة أيام فأقل بناء على قاعدتهم أن الثلاثة فأقل في حكم المعجل.
وجاء في الإقناع للشربيني: «لو كان العوض منفعة عين فإنه لا يصح تأجيلها» (¬٤).