القول الثاني:
يجوز أن يؤجرها إلى مدة لا تبقى فيها العين غالبًا، حكاه النووي في الروضة وجهًا في المذهب الشافعي، وعلل ذلك: بأن الأصل الدوام، فإن هلكت لعارض فكانهدام الدار ونحوه (¬١).
القول الثالث:
مدة الإجارة سنة واحدة، وهو قول في مذهب الشافعية (¬٢).
القول الرابع:
قال الشافعي: له أن يؤجر عبده وداره ثلاثين سنة (¬٣).
واختلف أصحابه هل الثلاثين حد لا يجوز الزيادة عليها، فيكون قولًا ثالثًا في المذهب؟ قال إمام الحرمين: وهذا أضعف الأقوال (¬٤).
أو أنه ليس بحد، بل تجوز الإجارة على أكثر منها على ما يشاء العاقدان، فيرجع هذا القول إلى القول المشهور السابق (¬٥).
قال الشيرازي: «واختلف قوله في أكثر مدة الإجارة والمساقاة، فقال في موضع: سنة وقال في موضع: يجوز ما شاء. وقال في موضع: يجوز ثلاثين سنة.