الفرع الثاني
في حكم استئجار الظئر
[م-٩١٤] لم يختلف الفقهاء في جواز استئجار الظئر (¬١).
قال ابن قدامة: «أجمع أهل العلم على جواز استئجار الظئر» (¬٢)، وحكى الإجماع ابن نجيم والزيلعي وغيرهما (¬٣).
ومستند ذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق:٦].
وقوله تعالى: ﴿وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ [الطلاق:٦].
(ح-٦٠١) وما رواه مسلم من طريق أيوب، عن عمرو بن سعيد،
عن أنس بن مالك قال: ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله ﷺ قال: كان إبراهيم مسترضعًا له في عوالي المدينة، فكان ينطلق، ونحن معه، فيدخل البيت وإنه ليدخن، وكان ظئره قينًا، فيأخذه فيقبله، ثم يرجع، قال عمرو: فلما توفي إبراهيم قال رسول الله ﷺ: إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي، وإن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة (¬٤).
وفي رواية لمسلم، قال: ولد لي الليلة غلام، فسميته باسم أبي إبراهيم، ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين يقال له أبو سيف .... الحديث (¬٥).