وجاء في أسنى المطالب: «فلو شرط عليه الرد فسدت الإجارة» (¬١).
تعليل من قال: لا يلزمه الرد وإن شرط:
إذا كان رد العين المستأجرة لا يضمن بدون شرط فلا يصير بالشرط مضمونًا، كما أن ضمان العين المستأجرة لا يوجبه العقد، فلا يوجبه الشرط.
القول الثاني:
يلزمه الرد بالشرط، اختاره بعض الشافعية وهو المذهب عند الحنابلة (¬٢).
جاء في روضة الطالبين: «قال القاضي أبو الطيب: ولو شرط عليه الرد لزمه بلا خلاف، ومنعه ابن الصباغ، وقال: من لا يوجبه عليه ينبغي ألا يجوز شرطه، فإن قلنا: لا يلزمه الرد فلا ضمان. وإن قلنا: يلزمه الرد لزمه الضمان إلا أن يكون الإمساك بعذر» (¬٣).
جاء في كشاف القناع: «في التبصرة: يلزم المستأجر رد العين المؤجرة إذا شرط عليه» (¬٤).
وجه القول باللزوم:
أن هذا الشرط لا يخالف مقتضى العقد، وإذا التزمه المستأجر بالشرط لزمه، ووجب عليه الوفاء به، لأنه لا محذور في التزامه شرعًا، وقد قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١].