الفصل الأول
في شروط الصيغة
المبحث الأول
في اشتراط الإيجاب دون القبول
[م-٩٧٢] الجعالة: التزام بإرادة واحدة من الجاعل، فلا تنعقد إلا بإيجاب من الجاعل، ولا يشترط قبول العامل، وإن عينه الجاعل.
جاء في حاشية قليوبي وعميرة: «فلا يشترط قبول العامل، ولو كان معينًا» (¬١).
ويصح الإيجاب، سواء كان موجهًا لشخص معين، أو لغير معين.
جاء في تهذيب المدونة: «ومن قال لرجل: إن جئتني، أو قال: من جاءني بعبدي الآبق، فله أو فلك عشرة دنانير، وسمى موضعًا هو فيه، أو لم يسم، ولم يعرف السيد موضعه، جاز ذلك، ولمن جاء به العشرة» (¬٢).
ولم يشترط الفقهاء القبول؛ لما فيه من التضييق في محل الحاجة (¬٣).
فلو سمع قائلًا يقول: من يأتيني بعبدي الآبق مثلًا، فله كذا، فأتاه به من غير تواطؤ معه، ولا حصول قبول منه، فإنه يستحق الجعل (¬٤).