الفرع الثاني
أن يكون الإيجاب من غير المالك
[م-٩٧٤] إذا قال أجنبي: من رد عبد فلان فله كذا لزمه العوض، لا فرق بين أن يقول: فله عليَّ، أو فله كذا.
قال النووي: «لو قال غير المالك: من رد عبد فلان، فله كذا، استحقه الراد على القائل» (¬١).
وفي حاشية الجمل: «وظاهر كلام المصنف أنه يلزم غير المالك العوض، وإن لم يقل: علي» (¬٢).
وفي نهاية المحتاج: «قال الخوارزمي في الكافي، ولو قال: الفضولي: من رد عبد فلان فله علي دينار، أو قال: له دينار. فمن رده استحق على الفضولي ما سمى» (¬٣).
أما لو قال الفضولي: قال المالك فلان: من رد عبدي فله كذا، لم يستحق الراد على الفضولي شيئًا، وأما المالك فإن صدقه لزمه العوض، وإلا فلا.
قال النووي: «ولو قال فضولي: قال فلان: من رد عبدي، فله كذا، لم يستحق الراد على الفضولي شيئًا؛ لأنه لم يلتزم به. وأما المالك: فإن كذب الفضولي عليه، فلا شيء عليه، وإن صدق، قال البغوي: يستحق عليه، وكأن هذا فيما إذا كان المخبر ممن يعتمد قوله، وإلا فهو كما لو رد غير عالم بإذنه» (¬٤).
* * *