الشرط الثاني والثالث
في اشتراط الطهارة والقدرة على التسليم
[م-٩٨٩] نص المالكية والشافعية والحنابلة على أنه يشترط في العوض طهارة عينه، والقدرة على تسليمه (¬١).
وقد اقتصر خليل على اشتراط كون العوض معلومًا، ولم يذكر بقية الشروط، فقال الدسوقي في حاشيته: «وإنما نص على علم العوض دون غيره من بقية الشروط، مثل كونه طاهرًا، منتفعًا به، مقدورًا على تسليمه؛ لدفع توهم عدم اشتراط علمه، وحصول الصحة بالعوض المجهول» (¬٢).
وقال الخرشي في شرحه: «لا يخفى أن الجعل كما يشترط فيه العلم، يشترط أن يكون طاهرًا منتفعًا به .... مقدورًا على تسليمه» (¬٣).
وجاء في مغني المحتاج: «فلو كان مجهولًا ـ يعني العوض ـ كأن قال: من رده أي عبدي فله كذا .... فسد العقد لجهالة الجعل، أو نجاسة عينه، أو عدم القدرة على تسليمه» (¬٤).
وقال ابن قدامة: «والجعالة تساوي الإجارة في اعتبار العلم بالعوض، وما كان عوضًا في الإجارة جاز أن يكون عوضًا في الجعالة، وما لا فلا» (¬٥).
فأحال على شروط الأجرة في عقد الإجارة.