على الجواز، ولكل واحد من المتعاقدين فسخ العقد على نفسه؛ لئلا يلزم ما لا يتعين مصلحته» (¬١).
ولا يناسب عقد الجعالة اللزوم مع جهالة العمل والعامل.
وهذا هو القول الراجح، والله أعلم.
تنبيه: إنما يتصور الفسخ ابتداء من العامل المعين، وأما غيره فلا يتصور الفسخ منه إلا بعد الشروع في العمل (¬٢).
الحال الثانية: عقد الجعالة بعد الفراغ من العمل.
[م-٩٩٣] عقد الجعالة بعد إتمام العمل، والفراغ منه يصبح العقد لازمًا؛ لأن الجعل قد استقر في ذمة الجاعل (¬٣).
الحال الثالثة: عقد الجعالة بعد الشروع في العمل، وقبل إتمامه:
[م-٩٩٤] اختلف العلماء في حكم عقد الجعالة بعد الشروع في العمل، وقبل إتمامه على قولين:
القول الأول:
العقد جائز من الطرفين، فإن فسخ الجاعل كان للعامل أجرة مثله لما عمل؛ لأنه استهلك منفعته بشرط العوض، فلزمته أجرته كما لو فسخ المضاربة. وهذا مذهب الشافعية والحنابلة (¬٤).
قال النووي: «في أحكام الجعالة، فمنها: الجواز، فلكل واحد من المالك