وجه كونه أمانة في يده:
أن العامل قد وضع يده على الضال والآبق بإذن صاحبه، وما ترتب على المأذون فليس بمضمون.
قال ابن قدامة: «لا نعلم فيه مخالفًا» (¬١).
وقياسًا على المضاربة، فإن المال في يد المضارب أمانة بالاتفاق، مع أنه قبض المال لمصلحة كل من المالك والعامل.
قال ابن عبد البر: «ولا خلاف بين العلماء أن المقارض مؤتمن، لا ضمان عليه فيما يتلفه من المال من غير جناية منه فيه، ولا استهلاك له ولا تضييع، هذه سبيل الأمانة وسبيل الأمناء» (¬٢).
وقال ابن قدامة: «والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف في مال غيره بإذنه، فكان أمينًا كالوكيل» (¬٣).
* * *