وجه هذا القول:
الوجه الأول:
لأن كلًا منهما منكر لما يدعيه صاحبه، وقد قال الرسول ﷺ كما في حديث ابن عباس المتفق عليه (ولكن اليمين على المدعى عليه) (¬١).
الوجه الثاني:
القياس على البيع، فإن البيعين إذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا، ثم فسخ العقد، لما يروى عن النبي ﷺ: إذا اختلف المتبايعان، والسلعة قائمة تحالفا، وترادا (¬٢).
ويجاب:
بأن لفظ التحالف لا يوجد في شيء من كتب الحديث، نص على ذلك ابن حجر (¬٣)، وابن حزم (¬٤).
الوجه الثالث:
القياس على الاختلاف في الثمن، بجامع أن كلًا منها أحد عوضي العقد (¬٥).
فإذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن، ولا بينة لهما، فإنهما يتحالفان، ثم يفسخان العقد، وقد ذكرنا ذلك في عقد البيع.