الفصل العاشر
في مشارطة الطبيب على برء المريض
[م-١٠٠٥] هذا العقد متردد بين الإجارة والجعالة، فإن قلنا: جعالة صح، ولم يستحق العوض إلا بالبرء، والجهالة في الجعالة لا تضر.
وإن قلنا: إجارة أشكل هذا؛ لأن البرء قد لا يكون تحت القدرة؛ لأنه من الله ﷾.
وقد اختلف العلماء في استئجار الطبيب بشرط البرء على قولين:
القول الأول:
يجوز، وهو مذهب المالكية، وقول في مذهب الحنابلة، على خلاف بينهم في توصيف العقد، هل هو إجارة، أو جعالة، أو متردد بينهما (¬١).
فقد جزم ابن عبد السلام بأن العقد إجارة فقط (¬٢).
ونص سحنون على أن الأصل في مداواة المريض الجعالة (¬٣).
وذكر ابن شاس والقرافي بأن العقد متردد بين الإجارة والجعالة (¬٤).
جاء في المدونة: «قال مالك في الأطباء إذا استؤجروا على العلاج فإنما هو على البرء، فإن برأ فله حقه، وإلا فلا شيء له» (¬٥).