القول الثاني:
إن كان الفسخ من المجعول له صحت، وإن كان الفسخ من الجاعل لم تصح، وهذا على قول من قال: تلزم الجعالة بالقول من الجاعل دون المجعول له، وهو قول في مذهب المالكية (¬١).
جاء في عقد الجواهر الثمينة: «أما أحكام الجعالة فخمسة:
الأول: الجواز من الجانبين ما لم يشرع في العمل كالقراض ..... وحكى أبو الحسن اللخمي قولين آخرين:
أحدهما: أنها تلزم بالقول من الجاعل خاصة دون المجعول له.
الثاني: أنها كالإجارة، تنعقد لازمة بالقول لهما جميعًا» (¬٢).
القول الثالث:
لكل فسخها قبل الشروع في العمل، وهذا باعتبار أن الجعالة عقد جائز من الطرفين قبل الشروع في العمل، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، والقول الراجح عند المالكية (¬٣).
قال الخرشي: «الجاعل والمجعول له يجوز لكل منهما أن يحل عن نفسه قبل الشروع في العمل ... لأن عقد الجعالة جائز غير لازم على المشهور» (¬٤).