قال الحافظ في الفتح: «وأجمع العلماء على أن الحيض بلوغ في حق النساء» (¬١).
(ح-٣١) وروى الإمام أحمد، قال: حدثنا يونس، ثنا حماد، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن صفية بنت الحارث،
عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار (¬٢).
[الحديث حسن لغيره إن شاء الله. ورواية قتادة قد اضطرب عليه فيها، والراجح فيه ابن سيرين عن عائشة، وليست بالمتصلة، لكن لها شاهد ضعيف من حديث أبي قتادة] (¬٣).
العلامة الثالثة: الإنبات.
[م - ٧٩] وقد اختلف الفقهاء في اعتبار الإنبات علامة من علامات البلوغ.
فقيل: ليس بعلامة مطلقًا، لا في الحقوق الواجبة للخالق، ولا في حقوق الآدميين. وهو مذهب الحنفية (¬٤).
وقيل: إن الإنبات علامة مطلقًا في حق المسلم والكافر، في حق الله وحق المخلوق. وهو مذهب الحنابلة (¬٥)، ورواية عن أبي يوسف من الحنفية (¬٦).