القول الثاني:
ذهب الأئمة الأربعة إلى عدم إجراء الشفعة في المنقول المستقل إذا بيع مع العقار، فيأخذ الشفيع العقار بحصته من الثمن، ويحط منه ما يساوي قيمة المنقول (¬١).
جاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام: «فلو باع أحد من آخر داره، وما فيها من الأمتعة بكذا دينارًا فللشفيع أخذ الدار بحقها من الثمن، وليس له أخذ الأثاث والآنية وما أشبهها» (¬٢).
جاء في المدونة: «أرأيت لو أن رجلًا اشترى شقصًا من دار وعروضًا صفقة واحدة فقال الشفيع: أنا آخذ الشقص بشفعتي من الدار، ولا آخذ العروض وقال المشتري: خذ الجميع أو دع؟ قال: قال مالك: ذلك للشفيع أن يأخذ الدار ويدع العروض لا يأخذها، ويقسم الثمن على قيمة الشقص من الدار وعلى قيمة العروض فيأخذ الشفيع الشقص بما أصابه من الثمن» (¬٣).