المبحث الثالث
أن يملك المشتري المشفوع فيه بغير عوض
قال الشيخ محمد بن عثيمين: القاعدة التي تظهر لي من السنة أنه متى انتقل الملك على وجه اختياري ففيه الشفعة بأي حال من الأحوال (¬١).
[م-١٠٦٨] إذا انتقل الشقص بغير عوض، فإن كان انتقاله عن طريق الإرث فلا شفعة فيه قولًا واحدًا.
جاء في التلقين: «فأما الميراث فمجمع على أن لا شفعة فيه» (¬٢).
وقال ابن جزي: «أن يكون الحظ المشفوع فيه قد صار للمشفوع عليه بمعاوضة كالبيع .... فإن صار له بميراث فلا شفعة فيه اتفاقًا» (¬٣).
كما حكى الإجماع ابن رشد في بداية المجتهد (¬٤).
وإن انتقل الشقص عن طريق الهبة المحضة التي لم يقصد بها الثواب، ومثلها الصدقة، والوصية، فاختلف العلماء في ثبوت الشفعة فيها على قولين:
القول الأول:
لا شفعة فيها، وهذا قول الجمهور والمشهور عن الإمام مالك (¬٥).