دليل من قال: بصحة الإسقاط:
(ح-٦٥٥) ما رواه مسلم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير،
عن جابر قال: قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به (¬١).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: (فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به) مفهومه أنه إن باعه وقد آذنه فلا حق له. قال الزركشي: وهذا ظاهر (¬٢).
وأجيب:
بأن الحديث محمول على الندب إلى إعلام الشريك، وكراهة بيعه قبل إعلامه كراهة تنزيه، وليس فيه تعرض لإسقاط الشفعة بعد العرض (¬٣).
وقد فهم ابن حزم من الحديث وجوب إعلام الشريك مع القدرة عليه (¬٤).
وقال ابن القيم في بدائع الفوائد: «حرم النبي ﷺ على الشريك البيع قبل استئذان شريكه» (¬٥).
وذهب جمهور العلماء على أن في الحديث قرينة على أن المراد بقوله: (لا