مذهب المالكية، والشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (¬١).
القول الثالث:
إن مات الشفيع قبل المطالبة سقطت، وإن مات بعد المطالبة لم يسقط حقه، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة، وبه قال ابن حزم (¬٢).
جاء في الإنصاف: «وإن مات الشفيع بطلت شفعته إلا أن يموت بعد طلبها، فتكون لوارثه» (¬٣).
والخلاف في هذا المسألة راجع إلى الخلاف في مسألة أخرى: هل الأصل في الحقوق أن تورث، أو الأصل فيها أنها لا تورث؟
قال ابن رشد: «وعمدة المالكية والشافعية أن الأصل: هو أن تورث الحقوق والأموال إلا ما قام دليل على مفارقة الحق في هذا المعنى للمال.
وعمدة الحنفية: أن الأصل: هو أن يورث المال دون الحقوق إلا ما قام دليله من إلحاق الحقوق بالأموال» (¬٤).
وأما الحنابلة فلهم مأخذان في التفريق بين المطالبة وعدمها:
الأول: أن خيار الشفعة لا يثبت للشفيع حتى يطالب به، فإذا مات ولم يطالب به لم يثبت له، وإذا لم يثبت له لم يورث عنه، أما إذا اختار الشفعة قبل