الفرع الثاني
أن يكون الشفيع غير عالم بتصرف شريكه
[م-١٠٩١] إذا باع الشفيع نصيبه كاملًا وكان جاهلًا ببيع شريكه، فهل يحق له الشفعة إذا علم؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
إذا باع الشفيع نصيبه كاملًا جاهلًا ببيع شريكه سقط حقه من الشفعة. وهذا مذهب الحنفية، وقول في مذهب المالكية، وأصح الوجهين عند الشافعية، واختاره القاضي أبو يعلى من الحنابلة (¬١).
جاء في الهداية: «وإذا باع الشفيع ما يشفع به قبل أن يقضى له بالشفعة بطلت شفعته .... وإن لم يعلم بشراء المشفوعة» (¬٢).
وجاء في حاشية الصاوي: «وظاهر المصنف أيضًا سقوط الشفعة ببيع حصته، ولو غير عالم ببيع شريكه، وهو ظاهر المدونة» (¬٣).
جاء في الشرح الكبير للرافعي: «إذا باع نصيبه جاهلًا بالشفعة، قال أكثرهم: فيه وجهان، وقال صاحب الكتاب قولان ....... أشبههما أنها تبطل