وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ نهى عن بيع الشريك حتى يعرض على شريكه ليأخذ أو يدع مع أن حق الشفيع ثابت ولو باع بدون أن يؤذنه، فأولى أن ينهى عما يسقط حقه بالكلية.
الدليل الثاني:
قال تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ [القلم: ١٧].
وجه الاستدلال:
أن هؤلاء لما قصدوا من وقت الصرام الاحتيال على حق المساكين عاقبهم الله بإهلاك مالهم، فكذلك الشفيع إذا قصد في فعله إبطال الشفعة حرم ذلك عليه.
الدليل الثالث:
(ح-٦٥٧) ما رواه البخاري من طريق ثمامة، أن أنسًا ﵁ حدثه،
أن أبا بكر ﵁ كتب له التي فرض رسول الله ﷺ: ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة (¬١).
وجه الاستدلال:
أن الرسول ﷺ نهى عن جمع المتفرق، أو تفريق المجتمع لإسقاط الزكاة أو تقليلها من غير فرق بين أن يكون ذلك بعد وجوب الزكاة، أو قبل وجوبها، فدل على تحريم التحايل لإسقاط ما قد يجب.