المبحث الثالث
في الحوالة بلفظ البيع
[م-١١٠٦] اختلف العلماء فيما إذا أحاله بلفظ البيع، هل تصح الحوالة؟
وقد تكلم على هذه المسألة الشافعية والحنابلة، ولهم فيها قولان:
القول الأول:
لا تنعقد الحوالة بلفظ البيع، ولو نوى بذلك الحوالة، وهذا هو المعتمد عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (¬١).
وجه ذلك:
أن لفظ البيع ليس صريحًا ولا كناية لعقد الحوالة.
ولأن الاعتبار في العقود عند الشافعية باللفظ لا بالمعنى.
جاء في حاشية البجيرمي: «ولابد في الإيجاب ألا يكون بلفظ البيع، وقياسه ألا يكون القبول بلفظ الشراء، فلو قال: اشتريت ما لك على زيد من الدين بما لي عليك لم يصح، وإن نوى به الحوالة» (¬٢).
وجاء في تحفة المحتاج: «المعتمد عدم الانعقاد بلفظ البيع» (¬٣).