المبحث الثالث
في اشتراط رضا المحال عليه
المحال عليه إما أن يكون مدينًا للمحيل أولا.
[م-١١١٠] فإن لم يكن مدينًا اشترط رضاه بلا نزاع، وسوف يأتينا بحث خاص، هل تصح الحوالة على من ليس عليه دين للمحيل؟ وإذا صحت هل تكون حوالة، أو تكون عقدًا آخر؟
[م-١١١١] وإن كان مدينًا للمحيل فقد اختلف الفقهاء في اشتراط رضا المحال عليه على قولين:
القول الأول:
يشترط رضاه، وهو مذهب الحنفية، وقول في مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية، وبه قال داود الظاهري (¬١).
جاء في الشرح الكبير للدردير: «شرط صحة الحوالة رضا المحيل والمحال فقط، لا المحال عليه على المشهور» (¬٢).
فقوله (على المشهور) يفهم منه أن ما يقابل المشهور يشترط رضاه.
وفي مغني المحتاج: «يشترط لها لتصح رضا المحيل والمحتال ....