المبحث الثاني
في اشتراط حضور المحال عليه
[م-١١١٧] اختلف الفقهاء في اشتراط حضور المحال عليه على قولين:
القول الأول:
لا يشترط حضوره، وهو مذهب الحنفية والحنابلة، واختاره من المالكية ابن سلمون (¬١).
وجاء في رد المحتار: «لا خلاف في المحال عليه في أن حضرته غير شرط» (¬٢).
وفي فتح القدير: «وكذا لا يشترط حضرة المحتال عليه، حتى لو أحال على غائب، فبلغه الخبر، صحت» (¬٣).
وجاء في الشرح الكبير للدردير: «ولا يشترط حضوره وإقراره على أحد القولين المرجحين» (¬٤).
وجاء في البهجة شرح التحفة: «لا يشترط حضور المحال عليه، ولا إقراره بالدين، وهو الذي شهره ابن سلمون» (¬٥).
وجه من قال: لا يشترط حضوره:
أن الحوالة ليست بيعًا، وإنما هي عقد إرفاق فلا يشترط حضور المحال