الشرط السادس
في اشتراط ملاءة المحال عليه
[م-١١١٨] اختلف الفقهاء في اشتراط الملاءة لصحة الحوالة على قولين:
القول الأول:
ذهب الأئمة الأربعة إلى صحة الحوالة على غير مليء إذا علم المحال بحال المحال عليه، وقبل الحوالة؛ لأن الحق للمحال، وقد رضي بذلك (¬١).
جاء في الذخيرة: «أنه ﷺ اعتبر وصف الملاءة مع جواز الحوالة على المعسر إجماعًا» (¬٢).
وقال أيضًا: «بينا أن اشتراط الملاءة لنفي الضرر، لا مشروعية الحوالة ... بدليل جوازها على المعسر إجماعًا» (¬٣).
وحكاية الإجماع مع خلاف الظاهرية، فيه نظر.
وقال زكريا الأنصاري في بيان فائدة ذكر الملاءة في الحديث: «لا يقال: فائدته عدم صحة الحوالة على غير المليء؛ لأنا نقول: تلك صحيحة بالإجماع، نعم قد يقال: من فوائده عدم ندب قبولها حينئذ» (¬٤).
وهذا عند الجمهور القائلين بأن الأمر بقوله: (ومن أحيل على مليء فليتبع) أن الأمر للندب، ومن قال: إن الأمر للوجوب، قال: لا يجب على المحال