الفصل الثاني
في اشتراط الضمان على المحيل
إذا اشترط المحال الضمان، فإما أن يشترط الضمان من المحال عليه أو من المحيل.
[م-١١٣٣] فإن اشترط الضمان على المحال عليه، فاختلف العلماء فيه على قولين:
القول الأول:
إذا اشترط المحال الضمان من المحال عليه ووافق المحال عليه صح ذلك (¬١).
وجه القول بالصحة:
أن المحال عليه مدين، وذمته مشغولة بالدين، وقد شرع الإسلام الرهن والضمان توثقة للدين، قال تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
قال الماوردي: «إذا كان على رجل ألف، فأحال بها على رجل، انتقلت الألف بالحوالة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وجاز أن يأخذ رهنًا من المحال عليه؛ لأنها دين مستقر عليه» (¬٢).
القول الثاني:
لا تصح الحوالة بشرط أن يعطيه المحال عليه رهنًا أو ضامنًا.