القول الثالث:
ذهب الشافعية، والحنابلة في المشهور إلى أن الحوالة لا تقبل خيار الشرط، وفي خيار المجلس وجهان، أصحهما أنه لا يثبت فيها (¬١).
جاء في المهذب: «ولا يجوز شرط الخيار فيه ـ يعني عقد الحوالة ـ لأنه لم يبن على المغابنة، فلا يثبت فيه خيار الشرط» (¬٢).
وقال الماوردي: «القسم الثاني: ما لا يدخله خيار الشرط، واختلف أصحابنا في دخول خيار المجلس فيه على وجهين، وذلك ثلاثة عقود: الإجارة، والمساقاة، والحوالة. وهل تبطل باشتراط خيار المجلس؟ على وجهين» (¬٣).
قال النووي: «لا يثبت خيار المجلس في صلح الحطيطة ..... ولا يثبت في الحوالة إن قلنا: إنها ليست معاوضة، وإن قلنا: معاوضة لم يثبت أيضًا على أصح الوجهين؛ لأنها ليست على قاعدة المعاوضات» (¬٤).
وجاء في كشاف القناع: «ولا يثبت خيار المجلس في بقية العقود والفسوخ كالمساقاة، والمزارعة، والحوالة .... » (¬٥).
وقال في المقنع عن العقود التي يدخلها خيار الشرط: «ولا يثبت إلا في البيع والصلح بمعناه والإجارة في الذمة أو على مدة لا تلي العقد» (¬٦).