علي بن أبي طالب، فسأله أن يحيله على رجل، ويمضي له به عليه، ثم أتاه، فقال له: قد مات، فقال له: اخترت علينا أبعدك الله، ولم يقل له: لك الرجوع علي (¬١).
وجه الاستدلال:
قال الماوردي: «لو كان له الرجوع لما استجاز علي أن يمنعه منه، وهو فعل انتشر في الصحابة لا نعرف له مخالفًا» (¬٢).
وأجيب عن هذا:
سبق الجواب عن هذه القصة في المسألة التي قبل هذه، وبينت أنه لا يعلم لها إسناد، فلا حجة فيها، وقول علي ﵁ على ضعفه قد خالفه عثمان في أثر ضعيف أيضًا عنه.
الدليل الرابع:
تعذر استيفاء الحق من المحال عليه لا يوجب فسخ الحوالة، كما لو أفلس حيًا.
الدليل الخامس:
من لزمه حق في ذمته فموته لا يوجب فسخ العقد الذي ثبت الحق لأجله كالمشتري بثمن مؤجل إذا مات لم يوجب موته فسخ الشراء.
القول الرابع:
ذهب الحنابلة بأن المحال إن ظن أن المحال عليه مليء أو جهل ملاءته، فبان مفلسًا، فإما أن يكون المحال قد رضي بالحوالة أو لا.