دينار، فأحلت الذي له علي الدين على هذا الذي اشترى العبد مني، فاستحق العبد، أيكون على المشتري أن يغرم المائة للذي أحلته عليه بها؟
قال: نعم، ويرجع بها عليك؛ لأن العبد قد استحق من يديه.
قلت: ولم جلعته يغرمها، وقد استحق العبد من يديه؟ قال: لأنها صارت دينًا للطالب حين أحاله على المطلوب.
قلت: وهذا قول مالك؟ قال: كذلك بلغني عن مالك» (¬١).
وجه هذا القول:
الوجه الأول:
أن الحوالة من قبيل المعروف، فلا تنتقض باستحقاق المحال عليه.
الوجه الثاني:
أن الحوالة عقد لازم، وقد صارت دينًا للمحال حين أحاله على المحال عليه، فلا ينقض حق المحال باستحقاق سلعة لم يعاوض عليها بدين الحوالة.
والراجح: القول الأول، لقوة أدلته، والله أعلم.
* * *