الجنس الواحد فإنه ممنوع. وسيأتي مزيد بحث لهذه المسألة في الدليل الثاني إن شاء الله تعالى (¬١).
الجواب الرابع:
أن حديث إباحة ربا الفضل منسوخة، ومما يدل على النسخ:
(ح-٧٠٥) ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي المنهال، قال: باع شريك لي ورقًا بنسيئة إلى الموسم، أو الحج، فجاء إلي فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصح، قال: قد بعته بالسوق، فلم ينكر ذلك علي أحد، فأتيت البراء بن عازب، فسألته، فقال: قدم النبي ﷺ المدينة، ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يدًا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا، وائت زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته، فسألته، فقال مثل ذلك (¬٢).
وفيه التصريح بأن إباحة ربا الفضل المذكورة في حديث البراء بن عازب، وزيد بن أرقم كانت مقارنة لقدومه ﷺ المدينة مهاجرًا، وفي بعض الروايات الصحيحة المصرحة بتحريم ربا الفضل أنه صرح بتحريمه يوم خيبر.
(ح-٧٠٦) كما في حديث فضالة بن عبيد، قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخرز، ففصلتها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: لا تباع حتى تفصل (¬٣).
(ح-٧٠٧) ومثله حديث أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول الله ﷺ بعث أخا بني عدي الأنصاري، فاستعمله على خيبر، فقدم بتمر جنيب، فقال له