وجه الاستدلال:
قول أبي سعيد الخدري ﵁: (فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا، أم الفضة بالفضة؟) ففي هذا ما يدل على أن أبا سعيد ﵁ استعمل القياس في إشارته إلى أن الفضة بالفضة أحق بالربا من التمر بالتمر، وهذا يدل على أنه معلل.
الدليل الخامس:
(ح-٧١٦) ما رواه البخاري ومسلم من طريق عبد المجيد بن سهيل ابن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع سعيد بن المسيب يحدث.
أن أبا سعيد الخدري وأبا هريرة حدثاه أن رسول الله ﷺ بعث أخا بني عدي الأنصاري واستعمله على خيبر فقدم بتمر جنيب فقال له رسول الله ﷺ: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع فقال رسول الله ﷺ: لا تفعلوا ولكن مثلًا بمثل، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان (¬١).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: (وكذلك الميزان) إشارة إلى أن الحكم يتعدى الأصناف الستة إلى كل ما يوزن. وهذا دليل على عدم الاقتصار على الأصناف الستة، ولفظ (وكذلك الميزان) اختلف فيها وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى.
دليل من قال: الربا مقصور على الأصناف الستة:
أدلة أصحاب هذا القول منهم من لا يحتج بالقياس كالظاهرية، ومنهم من يحتج بالقياس وهم بقية من قال بهذا القول من السلف كقتادة، ومسروق،