وأما التعليل بمطلق الثمنية فإنه لا يجعل العلة قاصرة على النقدين (الذهب والفضة) وإنما تتعدى العلة إلى غيرهما مما اتخذه الناس سكة بينهم، وأصح معيارًا لتقييم السلع وتقديرها.
يقول الخرشي: «واختلف على أنه معلل، هل هو علته غلبة الثمنية؟ وهو المشهور، فتخرج فلوس النحاس وغيرها، أو مطلق الثمنية؟ وهو خلاف المشهور، فتدخل فلوس النحاس وغيرها» (¬١).
دليل من قال: العلة الجنس مع الوزن:
الدليل الأول:
(ح-٧١٨) ما رواه البخاري، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن سعيد بن المسيب.
عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄، أن رسول الله ﷺ استعمل رجلًا على خيبر، فجاءهم بتمر جنيب، فقال: أكل تمر خيبر هكذا؟ فقال: إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة فقال: لا تفعل، بع الجمع بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبًا، وقال في الميزان مثل ذلك (¬٢).
وجه الاستدلال:
فقوله (وقال في الميزان) يعني: الموزون، لأن نفس الميزان ليس من أموال الربا، فهذا دليل على أن كل موزون يجري فيه الربا.