(ح-٧٤٨) ومنها ما رواه البخاري من طريق الليث، عن نافع.
عن ابن عمر ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة: أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلًا بتمر كيلًا، وإن كان كرمًا أن يبيعه بزبيب كيلًا، وإن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله. ورواه مسلم (¬١).
وإنما نهى النبي ﷺ ذلك لأنه ينقص إذا جف فيكون مجهول المقدار. والقاعدة في الربويات: أن الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل.
قال ابن جزي: «الجهل بالتماثل ممنوع كتحقيق التفاضل ... » (¬٢).
وجاء في تكملة المجموع للسبكي: «كل جنس اعتبر التماثل في بيع بعضه ببعض، فالجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل، بدليل النهي عن التمر بالتمر جزافًا» (¬٣).
وقال ابن قدامة: «الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل فيما يشترط التماثل فيه، ولذلك لم يجز بيع بعضها ببعض جزافًا» (¬٤).
وقال ابن تيمية: «فإن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل في بيع الأموال الربوية بعضها بجنسه، فإن لم نعلم المماثلة كان كما لو علمنا المفاضلة» (¬٥).
(ح-٧٤٩) ومنها ما رواه مسلم من طريق ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره.