ومنكر من جهة المتن؛ وذلك أن الأعمال الصالحة لا يحبطها الاجتهاد، وإنما يحبطها الارتداد، ومحال أن تلزم عائشة زيدًا التوبة برأيها واجتهادها، فهذا ما لا ينبغي أن يظن بها، ولا يقبل منها (¬١).
وما ذكرته عائشة قد خالفها فيه صحابي آخر، وهو زيد بن أرقم، وإذا اختلف الصحابيان فلا حجة في قول أحدهما على الآخر.
وأجيب عن هذا:
أما الجواب عن ضعف الحديث، فقد علمت الجواب عنه بما نقلته من كلام ابن الجوزي وابن عبد الهادي أثناء التخريج في امرأة أبي إسحاق، وعندي أن كلام الدارقطني والشافعي وابن عبد البر وابن حزم أقوى من كلامهما، وأن جهالة الحال لم ترتفع بكون ابن سعد ذكرها في طبقاته، أو أن ابن حبان قد ذكرها في ثقاته.
وأما الجواب عن نكارة المتن:
فيقال: نعم «ليس في حديث الباب ما يدل على أن النبي ﷺ نهى عن هذا