والأقوال في المسألة كالتالي:
القول الأول:
القول بالكراهة، وهو قول مالك، فإن وقع العقد بناء على المواعدة، ولم يستأنفا إنشاءه من جديد لم يفسخ عند ابن القاسم (¬١).
«قال ابن المواز: من اشترى سوارين ذهبًا بدراهم على أن يريهما لأهله، فإن أعجباهم رجع إليه فاستوجبهما وإلا ردهما فقد خففه مالك وكرهه أيضًا» (¬٢).
القول الثاني:
القول بالمنع، وهو المشهور في مذهب المالكية، ورجحه أصبغ (¬٣).
ووجهه:
أولًا: قياس المواعدة على الصرف على المواعدة في زواج المعتدة.
ويناقش:
أولًا: أن هذا القياس قياس مع الفارق؛ لأن زواج المعتدة يجب تأجيله حتى انتهاء العدة، وعقد الصرف لا يجوز تأجيله، بل يجب تنجيزه، فافترقا.
وثانيًا: أن الصرف ينافي الخيار; لأنه مبني على المناجزة والنقد في المجلس والخيار لا يكون إلا فيما يدخله التأخير; لأنه إنما يكون في مدة تتأخر عن حال العقد، فامتنع.