وبعضهم يوجه المنع: أن المؤجل لا يتعجل ولو قبضه، وبناء عليه لا يوصف بأنه قبضه إلا بعد مضي أجله، فيقتضيه من نفسه، ويكون بذلك قد تأخر قبضه عن صرفه، وهذا ممتنع (¬١).
وهذا توجيه فيه بعد، إذ كيف يقبض المؤجل، ويقال: لا يستحق قبضه إلا بعد مضي أجله، فإذا حل الأجل استحق القبض، فيقبضه من نفسه، ويكون قبضه للمعجل كما لو لم يقبضه؟!
وجه من قال: لا يجوز صرف ما في الذمة:
(ح-٨٣٥) ما رواه مسلم من طريق أبي الأشعث،
عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، ....... مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد (¬٢).
(ح-٨٣٦) ولما رواه البخاري من طريق مالك، عن نافع.
عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. ورواه مسلم (¬٣).
وجه الاستدلال:
أن الواجب في صرف الأثمان أن تكون يدًا بيد،