المدين بالوفاء ونهاه عن المطل وبين أنه ظالم إذا مطل وأمر الغريم بقبول الوفاء إذا أحيل على مليء وهذا كقوله تعالى: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة:١٧٨] فأمر المستحق أن يطالب بالمعروف وأمر المدين أن يؤدي بإحسان ووفاء الدين ليس هو البيع الخاص وإن كان فيه شوب المعاوضة» (¬١).
ويناقش:
تخريج العقد بأنه عقد حوالة هذا يصح على مذهب الحنفية فقط، وابن الماجشون من المالكية، وذلك لأنهم لا يشترطون لصحة الحوالة مديونية المحال عليه للمحيل، ويسمونها بالحوالة المطلقة (¬٢).
وأما الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة أن المحال عليه إذا لم يكن مدينًا للمحيل فإن العقد ليس من قبيل الحوالة، حتى ولو استعمل لفظ الحوالة.
فالمالكية يعتبرونه من باب الضمان (¬٣).
والشافعية يعتبرونها حوالة فاسدة (¬٤).
والحنابلة يعدون ذلك وكالة في الاقتراض (¬٥).