الحجة الرابعة:
حاجة الدولة إلى العملات الأجنبية حاجة تصل إلى حد الضرورة، والضرورة تبيح المحرمات (¬١).
وهذه الحجة هي حجة من أباح السندات فقط في حال الضرورة، ولذا أرجي مناقشتها عند ذكر حجة هذا القول.
حجة من يبيح إصدار السندات في حال الضرورة.
جاء في البحر الرائق: «يجوز للمحتاج الاستقراض بالربح» (¬٢).
المقصود بالحاجة هنا الضرورة، والفقهاء يعبرون بالحاجة تارة ويقصدون بها الضرورة. وذلك أن مجرد الحاجة لا تبيح المحرم، خاصة إذا كان محرماً لذاته كربا النسيئة، وإنما الضرورة فقط هي التي تبيح المحرم (¬٣).
قال الشافعي ﵀: «وليس يحل بالحاجة محرم إلا في الضرورات» (¬٤).
ويحتمل أن تكون الحاجة هنا على ظاهرها، وبناء عليه تنزل الحاجة منزلة الضرورة.