الحكم الثاني
تأجير المستأجر لما استأجره قبل قبضه
[م-١٢٦٤] إذا استأجر الرجل عيناً معينة فهل يملك أن يؤجرها قبل قبضها؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
للمستأجر أن يؤجر العين قبل قبضها، وهذا مذهب المالكية، ووجه في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة. وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف في العقار خاصة (¬١).
جاء في مجلة الأحكام العدلية: «للمستأجر إيجار المأجور لآخر قبل القبض إن كان عقاراً، وإن كان منقولاً فلا» (¬٢).
وجاء في المهذب: «وللمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة إذا قبضها .... وهل يجوز قبل القبض، فيه ثلاثة أوجه: .....
الثاني: يجوز؛ لأن المعقود عليه هو المنافع، والمنافع لا تصير مقبوضة بقبض العين .... » (¬٣).
وجاء في الإنصاف: «ظاهر كلام المصنف جواز إجارتها سواء كان قبضها أو لا، وهو صحيح، وهو المذهب على ما اصطلحناه» (¬٤).