وقال ابن عابدين: «وأما الدين على المحال عليه فليس بشرط» (¬١).
وقال السيوطي: «لو أحال على من لا دين عليه برضاه، فالأصح بطلانها بناء على أنها بيع. والثاني: يصح بناء على أنها استيفاء» (¬٢).
القول الثاني:
يشترط في صحة الحوالة أن يكون المحال عليه مديناً للمحيل، وهذا مذهب المالكية، والأصح في مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة (¬٣).
على خلاف بينهم في توصيف العقد إذا لم يكن المحال عليه مديناً للمحيل.
فقيل: العقد حمالة عند المالكية. واقتراض عند الشافعية والحنابلة.
جاء في شرح الخرشي: «ومن شروطها ثبوت دين للمحيل في ذمة المحال عليه وإلا كانت حمالة عند الجمهور، قاله الباجي، ولو وقعت بلفظ الحوالة» (¬٤).
وجاء في المدونة: «إذا لم يكن على المحتال عليه للذي أحال عليه دين فإنما هي حمالة» (¬٥).