والثاني: أن يكون مال الشركة ناضًا (نقدًا) لا عروضًا (¬١).
وجه من قال: الشركة عقد جائز:
أن الشركة مبنية على الوكالة، وعلى الإذن بالتصرف، والوكالة من العقود الجائزة، وفسخ الشركة يبطل الإذن بالتصرف.
وقيل: الشركة عقد لازم مطلقًا، قبل الشروع وبعده، ويستمر اللزوم إلى أن ينض المال أو يتم العمل الذي تقبل، أو يتفقا على الفسخ. وهو مذهب المالكية (¬٢).
وجه القول باللزوم:
أن الشركة من عقود المعاوضات، وعقود المعاوضات عقود لازمة، لا تفسخ إلا برضا الطرفين.
جاء في مواهب الجليل: «قال ابن عبد السلام في شركة الأموال: المذهب لزومها بالعقد» (¬٣).
وفي شرح الخرشي: «الشركة تلزم بمجرد القول على المشهور» (¬٤).