واستحقاق الربح بقدر المالين، كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما، وتساويا في السير، كاستواء طرفي العنان (¬١).
المعنى الثاني:
أن التسمية مأخوذ من منع العنان الدابة، فكون الشريك ممنوعًا من التصرف إلا بإذن شريكه، ومعرفته، فكأنه أخذ بعنانه: أي بناصيته أن لا يفعل فعلًا إلا بإذنه (¬٢).
المعنى الثالث:
أن شركة العنان مأخوذة من عَنَّ الشيء إذا عرض، لأن كلًا منهما عَنَّ له أن يشارك صاحبه.
قال الماوردي: «واختلف الناس لمَ سميت شركة العنان. قال قوم: لأنهما قد استويا في المال مأخوذًا من استواء عنان الفرسين إذا تسابقا. وقال آخرون: إنما سميت شركة العنان؛ لأن كل واحد منهما قد جعل لصاحبه أن يتجر فيما عَنَّ له: أي عرض. وقال آخرون: إنما سميت بذلك؛ لأن كل واحد منهما يملك التصرف في جميع المال كما يملك عنان فرسه، فيصرفه كيف يشاء» (¬٣).
إذا عرفنا سبب التسمية فقد اختلف الفقهاء في تعريف شركة العنان اصطلاحًا نظرًا لاختلافهم في تقسيم الشركات.